• بالشكر تدوم النعم

    الحمدلله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على سيد الشاكرين محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة واتم التسليم وبعد يقول الله سبحانه(ولئن شكرتكم لأزيدنكم) آية عظيمه قرأناها وكررناها مرارا ولكن القليل منا من يطبق هذه الآية عبادالله:بالشكر تدوم النعم وليس الشكر مقتصرا على اللسان فحسب بل لابدمن اتباعه بعمل الجوارح وذلك بفعل الطاعات التي نستدر منها رضا الله ورزقه. عباد الله: مما يناقض الشكر الاسراف والتبذير بكل اشكاله وانواعه ,اسراف في الطعام وفي الشرب والطاقة ؛وهذا لعمر الله مصيبةورزية ,يقول سبحانه (وكلوا واشربوا ولاتسرفوا انه لايحب المسرفين) والاسراف :هو التبذير ومجاوزة الحد في اي امر عبادالله: هدر في الطعام وهدر في الماء وهدر في الطاقه وهذا كله يحتاج الى وقفة ومراجعة. والله لنسألن عن هذا النعيم خرج رسول صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بيته فاذا هو بالصديق والفاروق رضي الله عنهما فسألهما (ماأخرجكما ) قالا الجوع فقال(والذي نفسي بيده ماأخرجني الا الذي اخرجكما)وهو الجوع فذهبوا الى بعض الأنصار فقدم لهم عذقا من الرطب والتمر فأكلوا واشربوا ثم قال صلى الله عليه وسلم(والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة) فالتمر والرطب من اعظم نعم الله اللهم اجعلنا من الشاكرين لنعمك
  • صور الشكر

    كان الناس في هذا البلد، قبل حقية من الزمن، في شظفٍ من العيش ومخمصة، لا يجد أحدهم قوت يومه، وربما بات خاوي البطن، قد طواه الجوع. وما أن فتح الله البلاد على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز رحمه الله، ونُشرت تعاليمُ الدين، وعمَّ الأمن، إلَّا وانهالت بركاتٌ من السماء والأرض، فشُيد البناء، وعمَّ الرخاء، وازدهرت البلاد، وأمن العباد، وجُلبت خيراتُ العَالَم، ووضعت بين أيدينا، ما لذَّا منها وما طاب، من الطعام والشراب؛ حتى باتت أنواعاً وأصنافاً، فيحتار المشتري في أيِّها يختار، فتبدل الجوع شبعاً، والخوف أمناً، والعراء سكناً. نِعمٌ تترى، وآلآءٌ لا تُحصى، من الكريم المنان. وحتى يبقى هذا الرخاء، ويدوم هذا العطاء، فقد بيَّن سبحانه أسباب بقائه، وطرق دوامه. ومن أعظم تلك الأسباب: شكر الله على هذه النعم، فالشكر قيدٌ للنعم، ودافع للنقم، وبابٌ للمزيد، ونجاةٌ من الوعيد. وقد وصف اللهُ به الخُلَّصَ من أوليائه، والأصفياء من اتقيائه، فقال سبحانه عن نوحٍ عليه السلام: “إنه كان عبداً شكوراً”، وقال عن آل داود:”اعملوا آل داود شكراً”، وقد ذكر سبحانه أنَّ ذلك حال القليل، وفعل الأصيل. فيجب على كل مؤمن القيام بهذه العبادة الجليلة، عبادة الشكر بأركانها الثلاثة: بالقلب واللسان والجوارح. ومن صور شكر هذه النعم: الثناءُ على مُسديها سبحانه وتعالى، ثناءً يستحقُه، وهو أهله، بلهج اللسان بذكره وشكره، ونسبة الفضل إليه، فهو المنعم المعطي، الكريم المُسدي، سبحانه وبحمده. ومن صور الشكر أيضاً: الحفاظ على هذه النعم، وعدم إفسادها؛ فإن كانت مرفقات فبحُسن استخدامها، وإن كانت ممتلكات فبعدم الاعتداء عليها. ومن صور الشكر أيضاً: عدم الإسراف والتبذير، والإهدار والتبديد، فما مُحقت البركات، ولا أُزيلت الخيرات، بمثل التبذير والإسراف. ومن صور الشكر أيضاً: توظيفها واستخدامها فيما يُرضي الله سبحانه، فلا يُعصى بها، ولا يُطغى بسببها. نسأل اللهَ دوام فضله، ومزيد شكره، إنه وليُ ذلك والقدر عليه سبحانه.